المحقق البحراني
147
الحدائق الناضرة
أن يقيم عليه فليصم في الطريق " . وعن يونس ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل متمتع لم يكن معه هدي قال : يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : فقلت له : إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيام التشريق ، قال : فإذا رجع إلى مكة صام ، قلت : فإنه أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة ، قال : فليصم في الطريق ، قال : فقلت : يصوم في السفر قال : هو ذا يصوم في يوم عرفة ، وأهل عرفة في السفر " . وأما ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فأخرها يوم عرفة ، فإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر " فقد أجاب عنه الشيخ فقال : " يعني لا يصومها في السفر معتقدا " أنه لا يسعه غير ذلك ، بل يعتقد أنه مخير في صومها في السفر وفي أهله " . ولا يخفى ما فيه من التكلف والبعد . وقال في كتاب المنتقى بعد نقل الخبر : " قلت : ينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على رجحان تأخير الصوم إلى أن يصل إلى أهله مع فوات فعله على وجه يكون آخره عرفة ، وإن جاز أن يصومه في الطريق جمعا بين الخبر وبين ما سبق ، وللشيخ في تأويله كلام ركيك ذكره في الكتابين " انتهى .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 - من كتاب الصوم . ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 10 .